من المستحيل الوصول إلى تعريف محدد للسعادة، فهي مختلفة باختلاف الأشخاص. وحتى أنقذ نفسي من فخ البحث الصعب عن ماهية الأشياء التي تسعدني! 

حصرت ما كنت أحبه طفلاً، وأخذت أتابع الأحداث السعيدة في حياتي عبر الذاكرة بسياق هادئ غير منقطع ولا متفرع، غاب عني الكثير من الاشياء طبعاً.. لأني كنت أحافظ على التداعي الحر والتناول البسيط بين الأحداث والأفكار والأشخاص دون مراجعة أو مقارنة.

وصلت إلى أن الأشياء التي تسعدني كثيرة ومتنوعة. فيما يبدو أني -أحتاج لقلب او قلبين او ثلاثة بجوار الذي في صدري- 

الكلام يطول يا رفاق وشهقة الصدر التي تصاعدت مراراً في رحلة التذكار خير دليل على ذلك.

ما دعاني أن أكتب الأن! هو هذه اللحظة: 

مطر غزير وشهر رمضان وصوت محمد عبده وطريق سفر ممهد وليل رحيب وصديق لطيف وأهل ينتظرون بشوق وكوب قهوة فائحة كعنبر لونها كمقلة المعشوق. 

أجتمعت هذه السعادات الكبيرة في وقت واحد. 

فالحمد لله كما يليق بوجهه دوماً وغزيراً وكثيراً..