هنا من ايام..
وعن الوحدة، وعن تلك الأشياء التي قُلنا بأنها لو حدثت سنموت، حدثت فعلاً ولم نمت، ولم تسقط السماء كما توقعنا يوماً، ولم تضيق علينا الأرض بما رحبت كما افترضنا، ليس وكأن شيئاً لم يحدث حقيقةً، لكن الحياة أدهشتنا باستمرار التدحرج وفاقت كل عهودنا بالاستسلام.
اكتشفنا ان فرحاً تشاركناه يوماً كأن يؤسس لنكبة، وليالي أتعبت ارواحنا – حين أنجلت ادركنا أنها انضجتنا لاستقبال لحظة الشروق الكبير!
صديقي هنا بعد لحظات..
انه بعد منتصف الليل وإن هذا الشتاء صعب، ذكرني بما لست أنساه، ولا أخفي عليك فأن الروح تائهة والوضع كما تعرف، ولا شغف يأخذني، ولا ضوء يكسر العتمة ولا نار تعيد الحياة لبرد أيامي، كما تعرف الوحدة تحاصرني كما يفعل الصقيع هذه الأيام في الأرجاء، أنا ولدت مكابراً لا أشكو ولا أنجو..
خرجت للحياة بتلك النار المشبوبة في قلبي، نار تتظلى ولكنها هادئة كزرقة السماء والمحيطات..