مع الاعتذار لميلان كونديرا،
الذي ستشاهدون براعته بعد قليل.
أغانيه أقل ما يُقال عنها أنها ناجحة، ولا نُغالي إن قلنا أنه بارع في اصطياد القصيدة الرومانسية وإلباسها ما يليق بها من حرير الموسيقى.
ولكنه لم يغني أغنية تليق برقته اللامتناهية حتى الآن!
هذا “اللطيف” فجر المفاجآة من أسبوعين،
وعاد لاكتشاف نواحٍ جديدة في الأغنيات الكاملة، والتي أعتقدنا أنه لم يُخلق مثل أصحابها في البلاد.
من المجنون! الذي سيغامر بغناء أغنية ساطعة لعبدالكريم عبدالقادر أو أبو بكر سالم!
أنا ممن أعتقدوا أن أغنياتهم تلونت بأصواتهم إلى الأبد ولا سبيل للبناء والتعديل.
جاء عراب الثبات الانفعالي، وأخذ الأغنية وغسلها من كلاسيكية الثمانينات
ورغم زُرقة حنجرة عبدالكريم ونداء النوارس ونحيب الحيتان في نبرته..
إلا أن هذا المكتشف أقتحم عرين الأغنية دون ضجيج.
ففي جملة “هذا القرار الأخير”
أستوى على طبقة القرار قولاً وفعلاً
وذهب بالجملة اللحنية إلى تخوم الحقول الشجنية
ما فعله هو شجاعة طربية لا تحدث مرتين!
فكيف لهذا الأليف أن يدك أسوار المستحيل
ويخرج بهذا الألق الفاخر دون اشتباك!!!
أترككم مع الحالة الجميلة الصعبة.
وسماع ممتع..