شريفة فاضل: “أم البطل” بكاءها عزة وحزنها ممزوج بالفخر

الفنانة “شريفة فاضل” فى ذمة الله أو الحاجة فوقية محمود أحمد ندا حفيدة الشيخ أحمد ندا أحد أعظم قراء القرآن الكريم في مصر وأم البطل الشهيد طيار “سيد السيد بدير”

ما أتذكره دائماً عن هذه الفنانة رحمة الله عليها أنها جعلتني في حيرة لأيام كثيرة!
حين غنت الأغنية المُرفقة بطريقة غير مألوفة وأسلوب عجيب، حزن ممزوج بالفخر، وبكاء وعزة وصعود ونزول في الطبقات يلامس شغاف القلب..

قصة الأغنية:
أبن الفنانة شريفة فاضل دخل الكلية الجوية وكان أحد الطلاب  المتفوقين في بعثتهم في روسيا للتدريب في قطاع القوات المسلحة، وعاد لمصر في ذروة حرب اﻻستنزاف.
الطيار  الشاب “سيد السيد بدير”شارك  في حرب اﻻستنزاف وقُصفت طائرته وهو عائد من أحد مهماته وأستشهد..

وفي يوم 6 أكتوبر 1973م، ومع سماعها البيانات العسكرية  وسقوط خط بارليف  طلبت أم البطل “شريفة فاضل” من صديقتها الشاعرة “نبيلة قنديل” أن تكتب أغنية عن أم البطل
من أجل  كل أمهات الأبطال الذين  استشهدوا، وأخذت الشاعرة لغرفة  ابنها الشهيد “سيد” لمدة ساعة، خرجت منها وقد كتبت كلمات أغنية “أم البطل”

فقرأتها وهي تبكي وأغمى عليها حينها، وطلبت بعد ذلك من الملحن “علي إسماعيل” تلحينها وسجلتها في الاذاعة..
لتبقى هذه الأغنية أحد الأمثلة المهمة على قدرة الفن لتجسيد المشاعر الصعبة.
وتبقى أيضاً تحية لكل أم شهيد ضحى بروحه فداء لوطنه..

وهذا أحد تسجيلات الأغنية الخالدة..