محمود جميل: رجلٌ انيق يكسوه البياض وجدانًا وبيانًا

يغني موال بطريقة تؤثر على السامع والمتفرج، سألت أخي الكبير عبدالعزيز من هذا؟!
قال: هذا جميل محمود

قالها بعلو الصوت كأنه يستنكر جهلي، أو كأنه مبتهجاً منتصراً للمعلومة!

رجل انيق يكسوه البياض وجداناً وبياناً
موال وابتسامة وغترة وثوب ابيض..
كالعريس في بداية الزفاف!

“سمار يا سمار”
بطرب هادئ رغم تطرف الشجن في الاداء
سررت كما لو ان الأغنية وجه أخر لنشيدنا الوطني..
كانت البهجة تشعل الجمهور وتحوله الى بركان يتدفق من الحماس والترداد..
الراء الحجازية المرققة
والنبرة الجهورية الطروبة
وبشاشة وجهه، وحضوره المهيب..

“جيت القمر اسأل”
كانت الرسالة التي تمناها العشاق. 

كما لم تكن (تكفون دلوني) كأي تكفى حينها!
كانت محفوفة بحذر العاشق وشجاعة الهيمان..

كانوا السُمار شهود لجيل كامل
وأغنية بدأت من دروب الحي
ولم تنتهي بالبحر
وهو يسأل القمر عن محبوبه..

كان هادئاً مطمئناً
حتى ان النسيم بكل صفاته الرقيقة (يجري ويسأله)

اتذكر اني فرحت يومها بأن حفظت أغنية استطيع غنائها أن اجتمعت بالرفاق..
فالعم (جميل) رغم ضراوة الاغنية جعلنا نتقاسمها ..لماذا ياتُرى؟

هل لأن السعادة تزيد ان تقاسمناها!
هل لأنه غناها بحب رغم ظروف الحب!