العقوبات الدنيا الإلزامية عواقبها قصوى على المتهمين!
إن ممارسات الشرطة الاستباقية – مثل الاحتجاز و المداهمة و المعاملة باحتقار وفوقية – تستهدف تحديداً الأقليات وقاطني الأحياء الفقيرة، بدليل أن التُهم قد تكون تافهة وغير ذات صلة، كأن يحاكّم شخص يحمل كمية من الماريخوانا يسمح بها القانون داخل حدود المحلة. إنها جرائم لا ضحايا لها، يُفرض على “مرتكبيها”، وغالبيتهم من الفقراء والمهمّشين، أحكامٌ دنيا إلزامية متكررة، كنوع من الافتراء للحفاظ على سيطرة رجال القانون على البيئات المعدمة.
وبتكرار تلك الأحكام على أشخاص بعينهم، يعجز هؤلاء عن تحمل تكاليف الاستشارات القانونية، وهو الأمر الذي يوقعهم في الديون وما يترتّب عن عدم سدادها إما فصل من العمل وإما سجن ممدّد لسنوات أو عقود (بسبب جريمة بلا ضحايا). وغياب هكذا أشخاص عن محيطهم له تأثيرات سلبية وأحياناُ مدمّرة على من يعيلون. ومن الأفعال التي يرتكبها رجال القانون بحق هؤلاء المهمّشين توريط زوجات المشتبه بهم وأخواتهم، ولو أنهن لا يشاركن أبدا حتى بجُنح طفيفة، من خلال تهديدهن بأحكام دنيا إلزامية. وذلك للشهادة ضد ذويهن مقابل صفقة إقرارهم بالذنب. واللواتي لا يقدّمن معلومات عن ذويهن يودِعْنَ السجن لعقود وهن بريئات. وعليه، يكون للعقوبات الدنيا الإلزامية عواقب قصوى على المتهمين.
الرسم البياني: منذ 2010، بات 40 في المئة من نزلاء السجون الفيدرالية الأميركية ممن صدرت بحقّهم أحكام دنيا إلزامية.