2020-3-19 - مجلة اليمامة
الفنان فالح حسن الذي سماه الملحن العراقي الشهير سالم حسين بـأسم اشتهر به لاحقاً (فؤاد) سالم. كرمزية للابوية الفنية.
حكاية فؤاد تختصر عذابات السبعينات العربية، تلخص ماذا يعني ان تكون شاباً طلائعياً في الوطن العربي!
كان العراق استاذ الاغتيالات السياسية بامتياز بعد الفترة الملكية، خمس حكام احدهم اُعدم والاخر سُحل والثالث قُتل، الدماء في العراق تجري كـ قدر من قبل هولاكو واحداث الفتنة في الخلافة الراشدة..
فؤاد اليساري المتحمس في بداية السبعينات مات بعد ثلاثين عاماً بسبب تلف انسجة الدماغ.
دهس فتيان مشروع البعث جبهته مراراً بأحذيتهم العسكرية، فقد وعيه مراراً، بعد كل حفل يحييه كان لا يستفيق الا على الفراش الابيض.
هرب من العراق الى الكويت خوفاً من البكر وصدام، الكويت لم تكن آمنه كما يعتقد، الشاب اليساري بطبيعته دقيق ومرتاب!
هرب مجدداً للسعودية، وطلبه رفاقه الأوفياء في عدن الاشتراكية حينها!
وعاش ماتبقى من اقداره الجميلة هناك.
عاش في بلد يعرفه الناس فيها بصوته لا بشكله.
ذاق الغربة ألوان والعذاب أشكال!
عاش وقلبه نجمة، لا ينسى عيون الحبايب.
والاغنية هنا ادوار رئيسية في الحكاية.