يصب صبابة الصهبة، يبني السَكِينَة بـ رحيق التراتيل وفرح المحاصيل.
جهور كبشاشة الحجاز، خشوع كليل مكة، روحاني كهواء المدينة.
يحيك اللحن بصوته مرتين، يكرر بين الكلمات نسمة الحنين ويمرر هزة الأنين.
وخفة لاتنتهي كأنوار الابتهال.
لنبرته صفتين: ثقة الرجاء بالأرجاء وبكاء الأمل للأزل.
يميل على العود كجذع أثقله الثمر، وأنهمر.
تلك السُمرة التي أختصرت هجوع الليل وظل المسافر وبُر البسطاء وأعواد البخور.
أكبر من منافسة، وأوسع من صفة!
ليس الفنان الأول ولا صاحب الأغاني الذائعة ولا أستاذ المدرسة الموسيقية؛ هو أرحب من كل ذلك.
لأنه – الشجن العام والهام –
هو عمر كدرس للأبد توهج وأبتهاج!