عبدالكريم عبدالقادر

وللأسم معنى ومغنى..

كيف أستطاع أن ينفذ الى نواح قصية بداخلنا!

الذي لا يحتاج لآلة موسيقية ولا حفلات، فـ الجراح أوسع من جمهور وأكبر من مناسبة..

الفنان الذي جعل للحزن طعماً فخماً، يجر صوته، حادياً، خلفه البحر والذكريات، وجراح الليل الندية.

حتى وأن كان الاعتراف سيد الأدلة، فما يعنيه الشوق لا يكفيه براهين، و لـ الليل تفاصيل الرواية!

الاعتراف ليس ادانة هنا بل نداء لـ العودة، وأن النداء لايعني حينها الا الفوات.

الخدعة التي لا ينتبه لها العاشق دوماً، ان في كل من الاستعجال والتأخر ورطة!

يستعجل لـ لهفته التي ستموت لاحقاً، ويتأخر حتى تدوم اللهفة وان خفت ‘دفئها’

مجبور في كل ما يسير اليه، يحمل بين يديه الورود وفي قلبه من الاعذار أكثر.

كل عاشق في هذا الدنيا هو “مسيح” له جنته وعذاباته، عذاباته الكثيرة المتعددة.

يناجي بإخلاص يلونه الأنين، انين مُشبع بالألم والرجاء.

بعد دقيقة من صلب المسيح، هبت ريح، ونثرت بلطف شعره على صدغيه، وهو مصلوباً على خشب الجلجثة، كانت الريح تأخذ روح يسوع للسماء، وكانت تواسي الارض على هذه النهاية الصعبة!
تلك الرياح اورثها الغائب للغائب حتى حنجرة عبدالكريم عبدالقادر.