حبيبتي مثل الفرح أحتاجها

طلال حينها، حشد إحساسه لناحية أبعد واتجاه أخر، حيث لا أحد إلا المضطر المحتاج دون سؤال. 

طوع نبرته لتليق بذلك التائه الصموت؛ الذي لا حول له إلا اصطياد من يشعر به في ليل متمادي لا يظنه ينتهي.. 

يشتد صوته ليوصل الشعور ويرخيه حتى نتلمس سرية العلاقة. 

الذكرى لطلال سجن يتحرر منه بمراوغة الوصف دائماً أو بالهتاف بقول “أحبك” كما حدث الأن دون تكرار! 

وكما يليق بعشاق الجزيرة من اعترافات مبطنة، غاب صوته في جماعة من طلال -كورال كامل- لتغيب تهمة العشق بين الحبائل وتضيع بين القبائل.

يردد :
” حبيبتي تحتاجني تحت الظلام”

أصبح صوت طلال هنا ودوماً حيثما أراد؛ مهجة الغربة ورعشة الفرحة، نقياً قريباً وغريباً معاً. 

كالاستقامة التي يتمناها العبد طول حياته!