امتنان لصاحب الفضل «ختام 2020»

2020-12-31 - مجلة اليمامة

 

عن كل المرات والحرّات التي علقت بها في غَيابة الجب والتقطتني رحمتك يا الله


عن لطفك الذي يلتقفني من فك الهلاك
عن طمأنينةٍ لم أُنعم بها لولاك


عن الرضا الذي تنبته بصدري رغما عن كل اضطراب
عن الوطن الذي تزرعه في وجداني بعد كل اغتراب


عن الغيث الذي ترسله لقلبي كلما أجدبته الحياة
عن الأمل الذي يسقيني بعد كل عطش كالمياه


عن كل “لا تَخَافَا إِنَّنِي مَعَكُمَا أَسْمَعُ وَأَرَى”

أتت بطريقة أو بأخرى يا الله
عن المنع الذي لم يكن سوی عطاء


عن الشر الذي يحتضن الخير، والمودة التي تنبتها في ضميرنا للغير
عن الحكمة التي لا يعلمها سواك
عن اللين الذي يقابل الشدة، والفرج الذي يدهشنا بعد طول المدة


عن الغيظ الذي لا ندري كيف كظمناه
عن مامضى وماخسرناه
عن العفو الذي لولاك لما بذلناه


عن الفجر الذي يبدد مرارة الصبر مُلوّحًاً بيُسرٍ من بعد عسرٍ سنلقاه
عن كل ليل يزيح الغشاوة عن القلب قبل العين يا الله
عن الروح التي تبثها في هذا القلب كلما غادرته الارادة


عن التحليق الذي أوله سقوط
عن الرضا الذي بدايته قنوط
عن الاتساع الذي أوله ضيق


عن الثبات الذي أوله تعثر، والنهايات الجميلة والتبصر
عن القبول الذي تودعه في الصدور تجاهنا
عن التيسير الذي يسبق اجتهادنا
عن التوفيق الذي يعقب خطانا


عن اليد التي تلتقطنا قبل تسليمنا للهاوية بخطوة أو لحظات
عن الأنوار التي تأتي من لدنك في الظلمات
عن الرسائل التي تعترضنا على هيئة آية، كلمة، موقف، صمت


عن الطمأنينة في كبد القلق
عن الفرج بعد الباب الذي انغلق


عن الوصول في خضم الركض
عن القبول بعد الرفض


عن الأمان في موسم الخوف
عن الربيع الذي لم يرهبه تساقط الخريف، ولم تثنه رياح الشتاء


عن العناية
عن المعية
عن اللطف


عن كل نعائمك التي لا تُعد ولا تُحصى
عن كل شيء لك الحمد.. حُبَّا وامتنانًا يا الله.