متى سنتوقف عن حشر أنوفنا كالكلاب البوليسية في نوايا غيرنا من الخلق وتأويلها وفقاً لعيوبنا؟ 

ومتى سنتعلم بأن ليس هُناك قانون واضح ومثبت وصريح وإجباري يوصينا بأن يجب على الانسان ان يُسير حياته كلها وفق اراء وافكار غيره! 

متى سنستحي على دمنا ونعرف ان كرامة الانسان واحترامه وخصوصيته هي أغلى واهم ما يملك! 

متى سنشفى من مرض الصيد في الماء العكر حتى اصبحنا لا نقيس الامور الا بنظرة مشوهه سقيمة. 

متى سنتعلم من جروح ماضينا ومن مخاوف مستقبلنا ان لا أحد اهم من أخر! 

جميعنا سواسية هناك من ولد في قصر وجميع اهله ينتظرون، وهناك من رماه والداه عند بوابة المسجد وهرب كلاهما لا فضل ولا ذنب لهم؛ هناك من خلقه الله جميلاً لأن جينات الف جد قبله كونت كل ذلك وليس له فضل او شرف في خلق الله! 

هناك من حباه الله منصباً مرموقاً ليس لكفاءته ولكن لأن الظروف والاقدار لعبت لعبتها! 

متى سنواجه الواقع ونتوقف عن الإدعاء بأن الله حين خلقنا خصنا بصلصال خاص ومنفرد ونفخ في أرواحنا بمزاج رايق مختلف؟ 

سامحني رباه لكن ما وجدته أننا تحولنا لألهات صغيرة تدعي العظمة والاهمية والحق وانه لم يُخلق مثلها في البلاد.. 

شيء يبعث الخيبة قسم بالله.