تطوّر القوانين: القانون العام والقانون المدني

يتبع معظم دول اليوم واحداً من تقليدين قانونيين رئيسين، هما:

القانون العام و القانون المدني. نشأ تقليد “القانون العام” في إنكلترا خلال العصور الوسطى ثم طبّق ومورس في المستعمرات البريطانية المنتشرة عبر القارات. وهو عموماً غير مقنن، أي أنه لا يوجد تجميع شامل للتشريعات والقواعد القانونية.
ففي حين يعتمد على بعض القوانين المتفرقة وهي بمثابة قراراتٍ تشريعية، بُني القانون العام على “السوابق”، أي تلك الاحكام القضائية التي اتُخذت فعلياً في قضايا سابقة مماثلة.

وأما تقليد القانون المدني فنشأ في نفس الحقبة في قلب قارة أوروبا ثم طُبّق ومورس في مستعمرات الإمبراطوريات الأوروبية ومنها إسبانيا والبرتغال. وتبنّت القانون المدني، في القرنين التاسع عشر والعشرين تلك الدول التي كانت تمتلك في السابق تقاليد قانونية مميزة، مثل روسيا واليابان، عندما سعت إلى إصلاح أنظمتها القانونية بهدف اكتساب قوة اقتصادية وسياسية مماثلة لتلك التي تتمتع بها الدول القومية في أوروبا الغربية. والقانون المدني مقنن. تمتلك البلدان التي لديها قانون مدني قواعد قانونية شاملة تُحدّث باستمرار وتحدد جميع المسائل التي يمكن عرضها على المحكمة، والإجراءات المطبقة، والعقوبة المناسبة لكل جريمة.