محكمة المياه في سهل فالنسيا (بأسبانيا)
هذه المحكمة ما زالت منذ 1100 عام، تجتمع كل أسبوع في نفس المكان وتُعرف بأنها أقدم محكمة على وجه الأرض.
وهي محكمة شفهية بحتة، لا يدوّن فيها أي شيء خلال المحاكمات ولا تحتفظ بأي سجلات.
أنشئت هذه المحكمة على الأرجح عندما احتل الرومان فالنسيا، ثم اتخذت وضعها الحالي عندما أقام حكام الأندلس شبكة من القنوات في تلك المنطقة الجافة، ما أثار خلافات حول التوزيع السليم للمياه.
ولهذا السبب، شكل المزارعون من كل قناة من هذه القنوات الثماني محكمة لمعالجة شكاوى السكان والتأكد من أن كل منطقة في فالنسيا يمكنها الشرب والزراعة والاستحمام والتخلص من النفايات بشكل مريح.
عند ظهيرة كل يوم خميس يجتمع قضاة يرتدون زيّاً رسمياً أسود، ينتمون إلى أقدم مؤسسة قانونية مستمرة، للبحث في شؤون المياه في فالنسيا وحل الأمور العالقة.
ويعتقد مؤرخون أن الفضل في إرساء طريقة العمل المعتمدة في هذه المحكمة اليوم، إلى الخليفتين عبد الرحمن الثالث والحَكَم الثاني، وتحديداً منذ العام 960م.