امستردام
25 فبراير

وعن الكثير في أيامنا هذه المارقة السارقة، سنجتهد لأن نُثبِت حالة من  الوجد، طارئة وغريبة، رغم كل هذا فهي مألوفة..
عن الظرف الصعب وحقيقة مشاعرنا، عن الانفعالات البعيدة عن المواجهة، عن كتمان أحساس شاهق تشغلنا تفاصيله عن المكان والأخرين.
عن حنية شرود الذهن الذي يطوق القلب دون أن نشعر..
عن مراجعة الشغف والنبض بين أنفسنا..

سيهطل بعد قليل الكثير من المطر، وسأخرج،
والهاربين منه سيسرعون لأماكنهم!
إلا أنا سأتشرب المطر روحاً وجسداً..
بالنيابة عن سكان المدينة..
سأستقبل المطر..
كما يليق بالأهمية والندرة..
كما يليق بالأمهات المرضعات البشوشات، ورائحة عطر ننوي كل مرة أن نشتريه وننسى وننسى، ولا نتذكر إلا إذا فاح عبيره مرة أخرى!
المرة الأخرى هي الأن تحت هذا المطر وأنا أخرج كطائر عاد للسماء من القفص..